السيد مصطفى الخميني

317

تحريرات في الأصول

بالصحة ، وإذا لم تكن كذلك توصف بالفساد ، من غير لحاظ التطابق حتى يقال : بأنه في المعاملات لا يكون أمر حتى يطابق ، أو يقال : بأن الصلاة المأمور بها هي طبيعي الصلاة ، والطبيعة توجد بتبعها في الخارج . فبالجملة : لا داعي إلى اعتبار التطابق في الاتصاف المزبور ، بل الطبيعة الكذائية إذا صارت خارجية ينتزع منها الصحة ، وإذا كانت خارجية ، ولكنها كانت مختلة من ناحية من النواحي المزبورة تكون فاسدة . وسيظهر في طي الأمور الآتية ما يترتب على هذه المقالة من الآثار ( 1 ) بعدما عرفت سقوط تعريف الفقهاء والمتكلمين أيضا ، والأمر سهل . ثانيها : في اتصاف العناوين في عالم العنوانية بالصحة والفساد قد مر في بحوث الصحيح والأعم : أن الصحة والفساد ليسا من الأمور الداخلة في الذاتيات وفي الطبائع بالحمل الأولي ( 2 ) ، وهذا مما لا غبار عليه كما عرفت في البحث السابق ، مما تبين أن الصحة ليست من الأمور الملحوظة عند تقدير الطبائع ، تكوينية كانت ، أو تأليفية هندسية ، أو اختراعية اعتبارية . وأما الخلاف الظاهر بين الأعلام حول أن الصحة والفساد من تبعات الطبيعة في ظرف الوجود الخارجي ، فلا توصف العناوين في عالم العنوانية بهما ، أم الأمر ليس كما قال به السيد الأستاذ البروجردي ( 3 ) والوالد ( 4 ) - عفي عنهما - ويجوز توصيف العنوان ، فالتحقيق هو الثاني ، ضرورة أن توصيف الصلاة في النجس : " بأنها فاسدة "

--> 1 - يأتي في الصفحة 319 - 320 و 324 . 2 - تقدم في الجزء الأول : 201 - 202 . 3 - نهاية الأصول : 280 - 281 . 4 - مناهج الوصول 2 : 154 - 155 .